الذهبي

299

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

نبايعه رجلا رجلا ، يأخذ علينا شرطه [ ( 1 ) ] ، ويعطينا على ذلك الجنّة [ ( 2 ) ] . زاد في وسطه يحيى بن سليم : فقال له عمّه العبّاس يا بن أخي لا أدري ما هذا القوم الذين جاءوك ، إنّي ذو معرفة بأهل يثرب ، قال : فاجتمعنا عنده من رجل ورجلين ، فلمّا نظر العبّاس في وجوهنا ، قال : هؤلاء قوم لا أعرفهم هؤلاء أحداث ، فقلنا : علام نبايعك . وقال أبو نعيم [ ( 3 ) ] : ثنا زكريا ، عن الشّعبي قال : انطلق النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم معه عمّه العبّاس ، إلى السبعين من الأنصار ، عند العقبة تحت الشجرة ، قال : ليتكلّم متكلّمكم ولا يطيل الخطبة ، فإنّ عليكم من المشركين عينا ، فقال أسعد : سل يا محمد لربّك ما شئت ، ثمّ سل لنفسك ، ثمّ أخبرنا ما لنا على اللَّه ، قال : أسألكم لربّي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأسألكم لنفسي ولأصحابي أن تؤونا وتنصرونا وتمنعونا ممّا منعتم منه أنفسكم ، قالوا : فما لنا إذا فعلنا ذلك ، قال : لكم الجنّة ، قالوا : فلك ذلك . ورواه أحمد بن حنبل [ ( 4 ) ] ، عن يحيى بن زكريّا بن أبي زائدة ، نا مجالد ، عن الشّعبيّ ، عن أبي مسعود الأنصاريّ بنحوه ، قال : وكان أبو مسعود أصغرهم سنّا . وقال ابن بكير ، عن ابن إسحاق [ ( 5 ) ] : حدّثني عاصم بن عمر ، وعبد اللَّه بن أبي بكر ، أنّ العبّاس بن عبادة بن نضلة أخا بني سالم قال : يا

--> [ ( 1 ) ] في المسند « بشرطه العباس » . [ ( 2 ) ] رواه أحمد في المسند 3 / 339 - 340 وانظر الحديث أيضا 3 / 322 - 323 ، والبيهقي في دلائل النبوّة 2 / 181 - 182 . [ ( 3 ) ] في دلائل النبوّة 2 / 109 في رواية أطول مما هنا . [ ( 4 ) ] في المسند 4 / 119 . [ ( 5 ) ] سيرة ابن هشام 2 / 191 .